السيد عباس علي الموسوي

116

شرح نهج البلاغة

الحساب اتق اللّه في كل صباح ومساء كناية عن كل الأوقات والأزمنة وأن عليه أن يخاف اللّه في جميع أوقاته . . . احذر الدنيا التي تغر . . . احذرها على نفسك فإنها قد تحرف الإنسان عن اللّه وتدخله في مداخل الباطل وتتزين له فيسرع إليها . ولا تأمنها على حال فلا تقل إنني من هذه الجهة في مأمن ونفسي لا تطالبني بها . . . كن حذرا من جميع الجهات فمتى أمنت من جهة فقد تأتيك الدنيا منها . . . ( واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروه سمت بك الأهواء إلى كثير من الضرر ، فكن لنفسك مانعا رادعا ولنزواتك عند الحفيظة واقما قامعا ) إنك إن لم تكف نفسك وتردعها عن كثير مما تحب خوفا من المكروه الذي يمكن أن تقع فيه فإنها ستدفعك أهواؤها ورغباتها إلى كثير من الضرر وبعبارة أخرى إذا لم تمنع نفسك وتكفها عن كثير مما تحب أوقعتك في الضرر . . . ثم أكد الوصية له بأن يمنع نفسه عن الشهوات ويردعها عن المحرمات وإذا غضب وأرادت هذه النفس أن تتوثب للشر فليقهرها ويكسرها ويردها وبعبارة أخرى أردد غضبك واكظم غيظك إذا أرادت النفس منك شرا وطلبت باطلا . . .